الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

277

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فحصول الوثوق عنده بالرواية لا بدّ ان يكون من طريق يوجب الوثوق فإذا كان الراوي موثقا عندهم لا عنده لا يفيده ذلك ولا بدّ من اثبات الحجّية بوجه معتبر . هذا كله في الخبر الاوّل والثاني ، والخبر الثالث عن السكوني أيضا مرمىّ بالضعف لان السكوني وهو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الكوفي من أصحاب الصادق عليه السّلام كما حكى عن رجال الشيخ وقد يروى بعنوان إسماعيل بن مسلم السكوني أو بعنوان إسماعيل بن مسلم الشعيري على ما في معجم الرجال « 1 » وفي مجمع الرجال « 2 » كلام عن الشيخ في العدة وحاصله انه إذا وجدنا خبرا عمن لا يوافقنا في المذهب وليس له مخالف ولا موافق في الروايات وجب العمل لما روى عن الصادق عليه السّلام : « فانظروا إذا ما رووه عن علي عليه السّلام فاعملوا به » ، ثمّ جعل من ذلك ما رواه السكوني عن علي عليه السّلام ، ووجهه غير ظاهر لنا وهكذا النوفلي وهو الحسين بن يزيد لم يرد فيه توثيق ، والخبر الرابع أيضا عن السكوني فهو مثله ، والخامس نبوي مرسل لم يرد من طريق الخاصّة . فهذه النصوص من حيث السند لا اعتبار بها بحسب رجاله واما من حيث كون مضمونها موافقا للمشهور الجابر للضعف فهو كلام آخر . ومما ذكرنا يظهر ما في المحكى عن الرياض من اعتبار أسانيد ما ذكر جملة واختار ظهورها في الوجوب على الأظهر الأشهر بين متأخري الطائفة وفاقا للصدوقين . وقال في المسالك : ثمّ التسوية بين الخصمين في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف واما في الأمور الباقية فهل هي واجبة أو مستحبة ؟ والأكثرون على الوجوب وحكى عن العلامة في المختلف الاستحباب للأصل وضعف مستند الوجوب وصلاحيته للاستحباب انتهى ، وحكى عن المراسم والغنية والمجمع وظاهر السرائر أيضا الاستحباب وجعله في الجواهر الأقوى وقال في مفتاح الكرامة : وهو الموافق للسيرة وعدم الحرج . أقول : قد تقدم عدم تمامية السند والاحتياج إلى الانجبار وليس لنا شهرة

--> ( 1 ) - ج 3 ص 180 . ( 2 ) - ج 7 ص 197 في الفائدة السادسة .